آخر الأخبار

محمود صقر يكتب.. وراء كل سور حلم مؤجل.. قصة طفل افترش الأرض بحثًا عن فرصة

 صبي بجسد نحيل يفترش الأرض يرمق قرنائه في نفس عمره عن كثب، حائل بينه وبينهم سور حديدي على بعد خطوات منهم يحاول ايجاد مكانا لحلمة وسط كومة من التراب ، لا يكترث بالمحيطين فيطفو على الأرض تارة وأخرى يرفع رأسه كأنه يعانق السماء، وكأنه يحدث نفسه في تلك اللحظة ويناجي حلمه الذي يراه بعيدا، بملابس رثة لا يظهر عليها علامات الشقاء كالتي تعلو ملامح وجهه.

محمود صقر يكتب.. وراء كل سور حلم مؤجل.. قصة طفل افترش الأرض بحثًا عن فرصة

خلال دقائق التي حاول خلالها الطفل يوسف محاكاة مع يفلعه الأطفال أمامه مع مدربهم، راودته أحلام عدة ما بين ارتداء قميص أحد الأندية الشهيرة يومًا ما أو الوصول للعالمية في لعبته المفضلة كرة القدم، لكن كل هذا يتبخر مع صافرة نهاية المران، فينفض الأطفال إلى منازلهم ويذهب يوسف من حيث أتى.

 تواصلت مع سهل عبد الرحمن المصور الذي قام بالإلتقاط صورة الطفل يوسف.

سهل الذي يدرس في كلية الهندسة، وله من اسه نصيب، بجانب دراسته الجامعية، اعتاد على التقاط الصور اليومية بهاتفه المحمول خلال سيره دائمًا كتوثيق للحياة اليومية، وفي أحد الأيام تصادف مروره بتواجد هذا الطفل أمام أحد الأندية الرياضة بمدينة الشروق فما كان أمامه إلا أنه أخرج هاتفه والتقط الصورة .

الصورة مر على التقاطها عامين، ولم أكن يومها أرغب في نشرها لأن جودتها من الناحية الفنية لمن تكن بالمستوى الذي اعتدت على نشره، لذلك فضلت عدم نشرها وقتها والاحتفاظ بها مع العديد من الصور الأخرى.

يعلل خروجها للنور في هذا التوقيت بأنه تحدث منذ فترة قليلة مع أحد الأصدقاء حول الصور التي لم ينشرها حتى الآن، ليثنيه عن قراره بعدم نشر الصور صاحبة الجودة العادية، حيث قال له أحد اصدقائه :” مش شرط الصورة اليومية اللي بتصورها في الشارع تكون جودتها عالية أو بزاوية رائعة، الأهم من ذلك الحدث او ايصال رسالة من وراء الصورة”.

لم يكن يعلم أن بعد ظهور هذة الصور التي مر على التقاطها عامين أنها ستُحدث هذه الضجة الكبيرة على حد وصفه، معتبرا أن ذلك أمر جيد في ظل تأثير “السوشيال ميديا” حاليا بين الشباب على عكس السابق فربما لم تكن لتأخذ نصيبها من الشهرة لو نُشرت في وقت سابق.

وأضاف سهل:” أتمنى أن يحاول البعض الذين يرغبون في مساعدة هذا الطفل البحث عنه لأنني حتى الآن لا أعلم عنه شيء سوى الصورة التي التقطها له، كما أتمنى أن يصبح هو البطل الحقيقي للقصة وليس أنا، فلا أرغب في الظهور الكثير والحديث عن هذا الأمر حتى لا ينفض الناس عن الهدف الرئيسي للصورة”.

وكتب المصور سهل عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي” فيسبوك”: “في حد أتواصل معايا وبيقولي ان الولد اسمه يوسف وشغال بيمسح عربيات عند جهاز مدينة الشروق”.

وتفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبر فيسبوك وتويتر مع الصورة التي نشرها سهل قبل ساعات، فمنهم من حاول الوصول له ورعايته حتى يحقق حلمه في كرة القدم.

الوسوم

انسخ الرابط Short URL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
الرجوع الى الصفحه الرئيسة
إغلاق