تقرير| أزمة التحكيم صداع موسمي مُزمن في الدوري المصري الممتاز

نشأت في السنوات الأخيرة أزمة تحكيم في الدوري المصري الممتاز غير مسبوقة، كل موسم وكل دوري تنشأ أخطاء تحكيمية وحالات جدلية تصل إلى حد المهازل التحكيمية في المباريات.

ويستعرض لكم موقع «فوتبول» كل ما حدث من أزمات بسبب التحكيم هذا الموسم، وكل التصريحات التي تم تداولها من كل مسؤول عن التحكيم، وإليكم بداية القصة.
بدأت أزمة التحكيم الجدلية هذا الموسم «مُبكراً» عندما استهل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك مشوارة في الدوري المصري الممتاز هذا الموسم أمام البنك الأهلي.
وظهر في تلك المباراة التي انتهت بفوز الزمالك بثلاثة أهداف مقابل هدفين، العديد من الأخطاء الجدلية للحكم محمد عادل في المباراة، وذلك بإعتراف لجنة الحكام وليس رأينا الشخصي.
ولأننا لسنا حكاماً بل نؤدي واجبنا الصحفي وننقل لكم المعلومه وكل ما تم تداوله من الخبراء في هذا الشأن، فسنعرض لكم رأي حكام مصر، عند سؤال هل أخطأ محمد عادل في مباراة الزمالك والبنك الأهلي؟

وصرح كابتن ياسر عبد الرؤوف الخبير التحكيمي في تصريحات عبر قناة أون تايم سبورتس: ‘ المدافع سعيدو سيمبوري مدافع البنك الأهلي أمسك بحسام عبد المجيد لاعب الزمالك، الذي كان يستطيع الوصول للكرة في ركلة ركنية بالشوط الأول، وكان يجب على الفار أن يتدخل ويتم استدعاء محمد عادل لمشاهدة اللقطة، وهي ركلة جزاء غير محتسبة للزمالك’.

وتابع الحكم السابق كابتن ياسر عبد الرؤوف:”ركلة الجزاء الأولى لفريق البنك الأهلي صحيحة، لأن محمود بنتايك وضع يده على كتف لاعب البنك الأهلي، وكان هناك تعطيل ثم مسك، وياو أنور نجح في إظهار المخالفة للحكم”.
وأضاف ياسر عبد الرؤوف:”ياو أنور مهاجم البنك الأهلي دهس على يد عواد، ثم اصطدمت رأس عواد بقدم لاعب البنك الأهلي، ولا وجود لركلة الجزاء بل هناك مخالفة على المهاجم، كان يجب على الفار التدخل واستدعاء حكم اللقاء محمد عادل، لمشاهدة اللقطة في تقنية الفيديو”.
وأختتم الحكم الدولي السابق حديثه قائلاً “لاعب البنك الأهلي لم يكن يتوقع أن ترتد الكرة في هذا المكان، ولا وجود لركلة جزاء للزمالك في تلك اللعبة”.
أما ما قاله مسؤول لجنة التحكيم كابتن ابراهيم نور الدين
صرح إبراهيم نور الدين المدير الفني للجنة الحكام المصرية “: “أريد طمأنة الرأي العام والأندية بأن لجنة الحكام تقف على مسافة واحدة من الجميع، ومن يخطئ سيحاسب”.
وتابع الحكم الدولي السابق حديثه قائلاً: “لم يتم الإعلان عن أي عقوبات طوال المواسم الماضية، لأن هذه تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لكن هذا ستشعرون به من خلال ابتعاد الحكام الذين كانوا متواجدين من قبل في المستقبل”.
وشدد: “بالنسبة للحالات الجدلية التي وجدت في مباراة الزمالك والبنك الأهلي فقد طلب اتحاد الكرة عقد جلسة مع الحكام، وليس تحقيقا، لأنهم لم يقترفوا جرماً”.
وأكمل المدير الفني للجنة الحكام المصرية: “هناك تسجيلات صوتية لتقنية الفيديو وسيتم تفريغها، وإن كان هناك خطأ فسيكون هناك بالضرورة حساب، إلا أنني أريد التفرقة بين الخطأ الفني وغير الفني”.
وأختتم إبراهيم نور الدين حديثة قائلاً: “في النهاية لا يوجد حكم يخطئ بطريقة متعمدة، ومن يفعل ذلك فإنه سيتلقى حساباً عسيراً”.
إنتقال الأزمة من دخان الى نار واشتعالها من جديد
حتى الوصول إلى هذه النقطة فـ الأمر شبه هادئ لا يوجد ضجيج زائد عن الحد سوى اعتراض من البنك الأهلي واعتراض من نادي الزمالك على مستوى التحكيم في المباراة.

أستمر الهدوء حتى ظهور تسجيل صوتي للحكم محمد عادل يشرح قانون التحكيم لغرفة الـVAR في كرة ركلة الجزاء الأخيرة للزمالك، وبحسب شرحة وحديثه لحكام الڤار فلا يوجد ركلة جزاء للزمالك.
ولكن بعد الإنتهاء من رؤية اللقطة في الڤار سارع في احتساب اللعبة ركلة جزاء لنادي الزمالك على لاعب اللنك الأهلي سيد نيمار لتشتعل الأجواء مرة أخرى.

كيف يشرح الحكم القانون، وينفذ العكس؟ ليخرج بعدها كابتن جهاد جريشه الحكم الدولي السابق بتصريحات قوية ضد التحكيم المصري يُطالب فيها بإعادة هيكلة منظومة التحكيم المصري بسبب فشلها.
ورد إبراهيم نور الدين على تصريحات كابتن جهاد جريشة بشأن احتياج التحكيم المصري لإعادة هيكلة: “نحاول لم شمل الحكام، لكن عندما يصدر تصريح خارج عن اللباقة بهذا الشكل، لا يمكننا الرد عليه”.

وتابع الحكم الدولي السابق: “لن أدخل في مهاترات، لكني أبلغت مجلس الإدارة بأن يمتثل إلى التحقيق، وإما أن يعتذر أو سيتم التصعيد للجنة الأولمبية، لكي لا يصدر تصريحات كل من يبحث عن أي منصب”.
وأختتم: “جريشة يتكلم عن المنظومة، هل هو يرى أي أخطاء تحدث، إذا كان يرى فليتحدث ما دون ذلك فهو كلام مرسل، نحن نكتفي من الضغوط الخارجية، ويجب أن يكون كل فرد مسؤول عن تصريحاته، وسنتخذ إجراءات ضد كل من يخطئ في حق الحكام”.
قرار من لجنة التحكيم لتهدئة نيران الرأي العام!
قررت لجنة التحكيم إيقاف طاقم حكام مباراة الزمالك والبنك الأهلى بقيادة الكابتن محمد عادل لأجل غير مسمى حتى انتهاء التحقيق.
السؤال هنا إلى متى ستظل أزمة التحكيم المصري؟ هل الإيقاف هو الحل؟ الأخطاء واردة في كل شئ لأننا بشر! ولكن أخطاء التحكيم المصري زائدة عن الحد، ومؤثرة بشكل كبير على المباريات، قاتلة للمنافسة، للحديث بقية.



