بيلينجهام.. موهبة إنجليزية تكتب التاريخ بأقدام ذهبية في دوري الأبطال
في ليلة أوروبية لا تُنسى، خطف النجم الإنجليزي جود بيلينجهام الأضواء مجددًا، بعدما قاد ريال مدريد لانتصار مثير على مانشستر سيتي بنتيجة 3-2 في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، مسجلًا الهدف الفاصل في مباراة حبست أنفاس عشاق الساحرة المستديرة. لم يكن مجرد هدف، بل كان رسالة جديدة من بيلينجهام للعالم بأن هذا اللاعب الشاب ليس مجرد موهبة عابرة، بل مشروع أسطورة حقيقية في طريقها لتسطير اسمها بأحرف من ذهب.
منذ وصوله إلى ريال مدريد، أبهر بيلينجهام الجميع بقدرته الفريدة على التألق في أصعب اللحظات، ليصبح ركيزة أساسية في تشكيلة الملكي، ومصدر إلهام لجماهيره. في موسمه الأول، لم يكتفِ بالتألق فحسب، بل كان عنصرًا حاسمًا في تتويج الفريق بلقب الدوري الإسباني، وساهم بشكل مباشر في تحقيق دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة عشرة في تاريخ النادي، بعدما سجل وصنع 36 هدفًا في جميع المسابقات، في إحصائية مذهلة تعكس تأثيره الكبير على الفريق.
ومع قدوم النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى صفوف الريال الصيف الماضي، واجه الفريق بعض التذبذب في البداية بسبب الحاجة إلى إيجاد التوازن المناسب بين نجومه الكبار. ولكن مع مرور الوقت، بدأ الانسجام يظهر، وأصبح الثلاثي الهجومي بقيادة بيلينجهام ومبابي يشكل كابوسًا لأي دفاع في القارة العجوز. ومع تحسن الأداء الجماعي، عاد بيلينجهام ليقدم أداءً خرافيًا، يؤكد أنه أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم حاليًا.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل حقق بيلينجهام رقمًا إعجازيًا في دوري الأبطال، حيث أصبح ثالث لاعب في تاريخ البطولة يصل إلى 26 مساهمة تهديفية (أهداف + صناعات) قبل بلوغه سن الـ22، معادلًا بذلك إنجاز كل من ليونيل ميسي وإيرلينج هالاند في نفس المرحلة العمرية. هذا الرقم يضعه في قائمة النخبة من اللاعبين الذين توقع لهم الجميع المجد منذ بداية مسيرتهم.
بيلينجهام ليس مجرد لاعب موهوب، بل هو ظاهرة كروية تتشكل أمام أعيننا. بأسلوب لعبه المميز، شخصيته القيادية، وقدرته على الحسم في أصعب اللحظات، يثبت يومًا بعد يوم أنه الرقم الصعب في تشكيلة ريال مدريد. فهل يكون هذا الشاب الإنجليزي هو الوجه الجديد لحقبة المجد القادمة للملكي؟ الإجابة تبدو واضحة على أرض الملعب!



