برشلونة وسيلتا فيجو.. قصة ندية تاريخية تنحني أمام هيبة البارسا
في كرة القدم، هناك مواجهات تُكتب بسيناريوهات درامية، وأخرى تُرسم بريشة التفوق، وبين هذا وذاك، تبقى لقاءات برشلونة وسيلتا فيجو شاهدة على تاريخ طويل من الصدامات الكروية المثيرة، حيث التقى الفريقان في 133 مواجهة عبر تاريخ عريق، لا يخلو من اللحظات الخالدة والمفاجآت الصادمة.
يمتلك برشلونة الكعب الأعلى في سجل اللقاءات، بعدما حقق الفوز في 73 مباراة، مقابل 28 انتصارًا فقط لسيلتا فيجو، بينما فرض التعادل نفسه في 28 مناسبة. تفوق رقمي واضح للفريق الكتالوني، لكنه لم يكن يومًا طريقًا ممهدًا، فكم من مرة خرج سيلتا فيجو عن النص ولقّن برشلونة درسًا قاسيًا، سواء في الليجا أو على ملعب بالايدوس الذي عُرف دومًا بكونه أحد أصعب الملاعب على زوار كتالونيا.
برشلونة، بتاريخه المرصّع بالنجوم والبطولات، لطالما دخل هذه المواجهة بثوب البطل، متسلحًا بأسماء كتبت تاريخ الكرة العالمية، من رونالدينيو وميسي إلى شافي وإنييستا، لكن سيلتا فيجو لم يكن يومًا خصمًا سهلًا. كان دائمًا حاضرًا بشخصيته العنيدة، ونجح مرارًا في قلب الموازين، خاصة في المواسم التي شكّل فيها تهديدًا حقيقيًا لكبار الليجا.
المواجهات بين الفريقين لم تخلُ من الإثارة، وشهدت أهدافًا غزيرة ومباريات لا تُنسى، لعل أبرزها تلك التي شهدت فوز سيلتا فيجو على برشلونة بأربعة أهداف أو أكثر، في لحظات كان فيها عشاق البارسا عاجزين عن تفسير ما يحدث. وفي المقابل، رد برشلونة على طريقته الخاصة، بمهرجانات تهديفية على كامب نو، حين يتحول اللقاء إلى عرض كتالوني خالص.
اليوم، ومع تغير الأسماء واختلاف الأجيال، تبقى نكهة هذا الصدام التاريخي كما هي. برشلونة يبحث دائمًا عن تثبيت سطوته، وسيلتا فيجو يسعى لتكرار لحظات المجد القليلة لكنها عميقة التأثير في ذاكرة جمهوره. الأرقام تقول كلمتها، لكن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالحسابات، وهو ما يجعل كل مواجهة بين الفريقين موعدًا جديدًا لإعادة كتابة التاريخ.
فهل سيواصل برشلونة فرض هيبته؟ أم أن سيلتا فيجو سيكون له رأي آخر في الفصول القادمة من هذه الرواية الكروية؟



