ثنائية يامال وبيدري.. برشلونة ومنتخب إسبانيا يمتلكان كنزًا لم يُستغل بعد
عندما تمتلك فريقًا يضم اثنين من أبرز المواهب في كرة القدم الحديثة، فمن المنطقي أن تتوقع انسجامًا بينهما يُترجم إلى أهداف وتمريرات حاسمة تُبهر الجماهير. هذا هو الحال مع برشلونة، الذي يملك بين صفوفه ثنائية ذهبية متمثلة في لامين يامال وبيدري، الثنائي الذي بزغ نجمه في السنوات الأخيرة ليصبحا من أكثر اللاعبين إثارة في إسبانيا.
برشلونة كان محظوظًا بامتلاك هذا الثنائي، ليس فقط لأنهما موهوبان، بل لأنهما خرجا أيضًا من أكاديمية “لاماسيا” الشهيرة، التي أنتجت أسماءً عظيمة على مدار التاريخ. ومع ذلك، ورغم الموهبة الكبيرة التي يمتلكها كل منهما، فإن الحقيقة الصادمة هي أن لا برشلونة ولا حتى منتخب إسبانيا تمكنا من استغلال هذه الثنائية بالشكل الأمثل حتى الآن.
المفاجأة الكبرى هي أن بيدري، رغم كونه أحد أبرز صانعي اللعب في برشلونة، لم يسبق له أن صنع أي هدف لزميله لامين يامال، سواء مع الفريق الكتالوني أو خلال مشاركتهما مع المنتخب الإسباني. قد يكون كل لاعب منهما قدم إضافة كبيرة لفريقه، ولكن الانسجام الذي كان متوقعًا بينهما لم يظهر حتى الآن داخل المستطيل الأخضر.
على مدار المواسم الماضية، كان بيدري عنصرًا حاسمًا في خط وسط برشلونة، حيث ساهم في صناعة العديد من الأهداف لزملائه، لكن لسبب غير مفهوم، لم يكن يامال أحد المستفيدين من تمريراته الحاسمة. ربما يكون الأمر مرتبطًا بطريقة لعب برشلونة، أو بمركز كل منهما في الملعب، ولكن المؤكد أن هذا الرقم يثير التساؤلات حول السبب الحقيقي وراء غياب التعاون بين هذين النجمين.
وعلى صعيد المنتخب الإسباني، لم تختلف الأرقام كثيرًا، فبيدري شارك في 30 مباراة دولية، سجل خلالها هدفين وصنع مثلهما، ولكن لم يكن أي منهما لصالح يامال. ومع تطور مستوى لامين يامال وثبات مستوى بيدري، كان من المتوقع أن يصبحا ثنائيًا مرعبًا في هجوم “لا روخا”، لكن حتى الآن لم تتحقق هذه التوقعات.
مع استمرار الموسم والمنافسات الدولية القادمة، قد يكون الوقت قد حان لكي يعمل برشلونة ومنتخب إسبانيا على استغلال هذه الثنائية الفريدة. فالموهبة وحدها لا تكفي، والتفاهم داخل الملعب قد يكون العنصر المفقود الذي يحتاجه الفريقان لتحقيق أقصى استفادة من اثنين من أفضل اللاعبين الصاعدين في العالم. فهل نشهد قريبًا تحولًا في أرقام بيدري ويامال، أم أن هذه الثنائية ستظل مجرد موهبة لم تجد بعد طريقةً للاندماج في أرض الملعب؟



