أهم المباريات
جاري تحميل جدول المباريات
شاهد كل المباريات
آخر الأخبارالأندية

“قصة الجزار.. من ملاعب الدرجة الثانية إلى أبواب القلعة الحمراء”

وسط زحام الأسماء المتداولة على طاولة التعاقدات في القلعة الحمراء، يلمع اسم غير معتاد.. لاعب صعد سلم المجد من قاع الكرة المصرية، وتحدى الصعاب داخل وخارج المستطيل الأخضر، حتى بات على بعد خطوة من ارتداء قميص الأهلي. هو ليس نجمًا من الفئة الأولى، ولم يلمع اسمه في عناوين الصحف من قبل، لكنه يمتلك قصة كفاح تليق بالأساطير.. قصة عمرو الجزار، اللاعب الذي لم يكسره المرض، ولم تُطفئ شعلة طموحه الظروف. فهل يكون المفاجأة الجديدة لجماهير الأحمر؟

عمرو الجزار، المدافع الصلب الذي بات حديث الوسط الرياضي، وُلد يوم 20 سبتمبر عام 1999، ليبلغ من العمر 26 عامًا حاليًا. نشأ في مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، وهناك بدأ أولى خطواته في رحلة كروية لم تكن سهلة على الإطلاق.

الجزار بدأ مسيرته الكروية في مدرسة الفن والهندسة الدفاعية بنادي الإسماعيلي، حيث نشأ وتعلّم أبجديات اللعبة، قبل أن تتوزع محطاته في أندية الدرجة الثانية والثالثة مثل النصر القاهري، والقناة، والعبور، حتى استقر به الحال في صفوف غزل المحلة، حيث بدأ يلفت الأنظار بمستواه الثابت وأدائه الرجولي.

طوله البالغ 181 سنتيمترًا ساعده على تأدية أدواره الدفاعية بكفاءة، بينما أرقامه خلال الموسم الحالي مع زعيم الفلاحين تعكس قدرًا كبيرًا من الثبات والاعتماد عليه؛ إذ خاض 26 مباراة بمجموع دقائق وصل إلى 2400 دقيقة كاملة، أحرز خلالها هدفًا وصنع آخر، في وقتٍ يعاني فيه غزل المحلة من موسم صعب في الدوري المصري الممتاز.

ورغم بساطة قيمته التسويقية التي تُقدَّر بـ150 ألف يورو فقط وفقًا لموقع “ترانسفير ماركت”، إلا أن ما يقدمه داخل الملعب أكبر كثيرًا من الأرقام، وهو ما جعل عيون الأهلي تتوجه نحوه، في إطار خطة دعم الخط الخلفي بلاعبين محليين ذوي جودة وسعر مناسب.

لكن الجانب الإنساني في قصة الجزار لا يقل إثارة عن أدائه الفني. فاللاعب الشاب تعرض في وقت سابق للإصابة بمرض “الثعلبة”، والذي أدى إلى فقدان شعره بشكل كامل. إلا أن هذا الابتلاء لم يؤثر على عزيمته، بل زاد من قوته الداخلية، وتحول إلى رمز للإصرار والتحدي داخل غرفة الملابس، وبين زملائه وجماهير فريقه.

اليوم، يقف عمرو الجزار على أعتاب نقلة نوعية في مسيرته، بعدما أصبح أحد الأسماء المطروحة بقوة ضمن خطة الأهلي لتجديد دماء الفريق، خصوصًا في ظل الحاجة لدكة بدلاء قوية ومستقرة دفاعيًا. فهل يُكتب له فصل جديد من المجد في قلعة البطولات؟ أم تكون هذه مجرد خطوة في طريق أطول نحو القمة؟

في زمنٍ تُقاس فيه النجومية بعدد المتابعين على السوشيال ميديا، يثبت عمرو الجزار أن الكرة لا تزال تكافئ من يصبر ويعمل في صمت. وربما يكون انتقاله المحتمل إلى الأهلي هو تتويج حقيقي لمسيرة بدأها طفل في شوارع فاقوس، وحلم حمله شاب لم يسمح لأي شيء أن يوقفه.. حتى المرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى