أهم المباريات
جاري تحميل جدول المباريات
شاهد كل المباريات
آخر الأخبارالأندية

الرقم 10 في مهبّ التغيير.. وريث مودريتش يقترب وريال مدريد يُراهن على مفاجأة عثمانية

في مدريد، لا يُورّث الرقم 10… بل يُنتزع. خلف هذا الرقم حكايات وأساطير وحبر من ذهب خُط على صفحات المجد، من بوشكاش إلى لاودروب، مرورًا بالظاهرة رونالدو ثم الساحر مودريتش. والآن، حين تُطوى صفحة الكرواتي الأنيق، يُعاد فتح دفتر التكهنات: من يجرؤ على ارتداء هذا الرقم الذي بات أقرب إلى عباءة سحرية لا تليق إلا بالملهمين

في سانتياجو برنابيو، يدق ناقوس النهاية لمشواره الأسطوري، لوكا مودريتش، الذي أصبح الرقم 10 جزءًا من هويته كما أصبح هو رمزًا له. ومع اقتراب رحيله المنتظر بنهاية الموسم، بدأ الحديث يحتدم خلف الكواليس: من هو الوريث الشرعي لهذا الرقم الرمزي في كتيبة الميرينجي؟

الأنظار سرعان ما اتجهت نحو الشاب الإنجليزي جود بيلينجهام، النجم المتألق في موسمه الأول بقميص الميرينجي، وصاحب البصمات السحرية والأهداف الحاسمة. كثيرون رأوا فيه الوريث المثالي لقميص مودريتش، لكن المفاجأة جاءت من اللاعب نفسه: لا، الرقم 10 ليس لي!

أكدت تقارير صحفية إسبانية أن جود بيلينجهام، رغم ترشيحه الأبرز ليكون خليفة الرقم 10 في ريال مدريد، فضّل التمسك بالقميص رقم 5، تكريمًا لأسطورته الفرنسية زين الدين زيدان. بيلينجهام يرى في هذا الرقم أكثر من مجرد رقم على الظهر؛ إنه تعبير عن الحلم الذي لطالما راوده منذ أن كان طفلًا يتابع لمسات زيزو الساحرة، واليوم هو يعيش هذا الحلم عن قرب، ولا ينوي الاستيقاظ منه بتغيير رقمه.

الرقم 10 في ريال مدريد يُمثل أكثر من مكان في الملعب، إنه حالة خاصة من العبقرية والهيبة. ولأن بيلينجهام يعتبر الرقم 5 بوابته نحو العظمة، رفض فكرة حمل الرقم المرتبط بكبار النجوم مثل مودريتش، رغم أنه مؤهل فنيًا ومعنويًا لحمله، وأكد للإدارة أنه لا يرى في تغيير الرقم ضرورة لإثبات جدارته.

بيلينجهام، الذي ارتدى القميص رقم 22 مع برمنجهام سيتي وبروسيا دورتموند، وجد في الرقم 5 صدى لحلمه الفرنسي، فارتداه بكل فخر منذ انضمامه للريال، ويبدو أنه غير مستعد بعد للتخلي عنه حتى ولو كان البديل هو الرقم الأشهر في تاريخ الفريق.

لكن بيلينجهام لم يكن الوحيد الذي أغلق الباب أمام القميص الذهبي، إذ سار الأوروجوياني فالفيردي على نفس النهج، مفضلًا الاحتفاظ بالرقم 8 الذي ارتبط اسمه به بعد رحيل الألماني توني كروس. فالفيردي يعتبر الرقم 8 انعكاسًا لشخصيته الميدانية؛ القتالية، المستمرة، التي لا تعرف التوقف.

مع ابتعاد الثنائي بيلينجهام وفالفيردي عن الرقم 10، فتحت الإدارة الباب أمام وجه شاب جديد، مشروع نجم قادم بسرعة الصاروخ: أردا جولر. اللاعب التركي، الذي أبهر الجميع بمهاراته في التدريبات ورؤيته الاستثنائية، أبدى استعدادًا تامًا لتحمّل عبء الرقم 10، بل وطالب به رسميًا. وهو ما استقبلته الإدارة بحفاوة، معتبرةً أن جولر قد يكون امتدادًا سحريًا لمودريتش، وإن بلمسة عثمانية فريدة.

وبحسب تقرير نشره موقع madrid-barcelona الإسباني، فإن ريال مدريد يرى في منح الرقم 10 لأردا جولر خطوة رمزية تعكس رهانه الواضح على الجيل الجديد، وتؤكد أن هوية الفريق في تطور مستمر. فبينما يواصل بيلينجهام كتابة تاريخه بأرقامه الخاصة، يستعد جولر للقفز إلى الصفحات الأمامية من كتاب الأساطير، حاملاً الرقم الذي لا يُعطى… بل يُنتزع.

ومع نهاية حقبة لوكا مودريتش، يبدو أن الرقم 10 سيحافظ على هيبته، ولكن هذه المرة، برائحة البوسفور ولمسة تركية قد تغيّر شكل الميرينجي في السنوات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى