رافينيا يُسقط قناع الهيمنة الأرجنتينية.. ميسي لم يعد وحده في تاريخ برشلونة الأوروبي
منذ سنوات طويلة، ظلت جماهير برشلونة تتغنى باسم ليونيل ميسي، النجم الأرجنتيني الأسطوري الذي فرض سطوته الكاملة على بطولة دوري أبطال أوروبا بقميص الفريق الكتالوني، حتى أصبح اسمه مرادفًا للمجد الأوروبي في كامب نو. لكن يبدو أن الحقبة الأرجنتينية، التي دامت لعقود، باتت على مشارف نهاية رمزية، مع ظهور نجم جديد يُعيد كتابة التاريخ بلمسة لاتينية مختلفة.
البرازيلي رافينيا، الذي انضم إلى صفوف برشلونة في صمت، بدأ هذا الموسم في إشعال أجواء القارة العجوز بأدائه الخارق، ليضع اسمه في سجلات المجد إلى جوار عظماء اللعبة. ففي ليلة أوروبية لا تُنسى، انفجر النجم البرازيلي وساهم بشكل مباشر في فوز ساحق لبرشلونة على بوروسيا دورتموند برباعية نظيفة، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، على أرضية ملعب مونتجويك الأولمبي.
رافينيا لم يكن مجرد عنصر في الانتصار، بل كان حجر الأساس، حيث افتتح التسجيل بهدف رائع، وواصل تأثيره الحاسم على مدار اللقاء. بهذا الهدف، بلغ عدد أهدافه في البطولة هذا الموسم إلى 12 هدفًا، ليُعادل رقم ليونيل ميسي في موسمي 2010/2011 و2018/2019، كأكثر اللاعبين تسجيلًا لبرشلونة في نسخة واحدة من دوري الأبطال.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل حجز رافينيا مكانًا بين الخمسة الكبار في تاريخ البطولة من حيث المساهمة التهديفية في موسم واحد، بعدما ساهم في 19 هدفًا، متساويًا مرة أخرى مع ميسي، ولكن هذه المرة بنسخة 2011/2012.
الأمر اللافت أن رافينيا أصبح كذلك أكثر اللاعبين البرازيليين تسجيلًا للأهداف في موسم واحد بدوري الأبطال، متفوقًا على رموز مثل رونالدينيو، نيمار، وكاكا.
رافينيا لا يسرق الأضواء من ميسي، بل يكمل ما بدأه، ولكن من زاوية مختلفة، وبنكهة برازيلية خالصة قد تُمهد لعصر جديد من الهيمنة، هذه المرة… بـ”السامبا الكتالونية”.



