أهم المباريات
جاري تحميل جدول المباريات
شاهد كل المباريات
آخر الأخبارالأندية

هل يُنقذ “رجل المستحيل” توني بوليس نادي الزمالك؟ الرجل الذي عاش على حافة الهاوية دائمًا

في لحظة فارقة من تاريخ نادي الزمالك، وبين أنقاض أزمة إدارية ورياضية هي الأشد منذ سنوات، يطفو اسم يبدو للوهلة الأولى بعيدًا عن المشهد، لكنه يحمل في طياته تجربة حياة كاملة من التحدي والعناد والبقاء رغم العواصف.. توني بوليس، المدرب الويلزي صاحب الـ67 عامًا، الذي لم يكن يومًا نجمًا إعلاميًا أو صائدًا للبطولات، لكنه كان دومًا المحارب الذي يُطلب حين تسقط القلاع وتحتاج لجنرال يعرف كيف يقاتل دون ذخيرة!

بوليس ليس فقط مجرد مدرب قديم يتحدث عنه البعض بعبارات المجاملة، بل هو اسم ارتبط بكل ما هو صعب وشاق في كرة القدم الإنجليزية. رجل لا يُطلب للمنافسة على الألقاب بل للبقاء على قيد الحياة. قالها بصراحة في تصريح شهير لصحيفة ديلي ميل: “أعشق التحديات.. النجاح وسط الظروف الصعبة له طعم آخر”.

تصريحه هذا ليس مجرد كلام للاستهلاك، بل هو خلاصة مشوار امتد لعقود، نحت فيه طريقه بصبر وعقلية براغماتية لا تعرف الاستسلام.

ومع تراجع نتائج الزمالك وتجميد القيد والاضطرابات التي لا تهدأ، تلوح فكرة التعاقد مع بوليس كمدير رياضي – رغم عدم شغله لهذا المنصب سابقًا – كأنها مخاطرة لا تخلو من أمل، أو مغامرة أخيرة في كازينو الفوضى البيضاء. فهل يكون بوليس هو الشخص المناسب ليضع النادي على السكة من جديد؟ أم أن الرجل الذي اعتاد التعامل مع الفرق المكافحة سيجد نفسه غريبًا وسط جنون الكرة المصرية؟

توني بوليس، المدرب الويلزي المخضرم، أحد الأسماء التي عُرفت في إنجلترا برغبتها الدائمة في خوض المغامرات تحت الضغط. يبلغ من العمر 67 عامًا، ولم يُعرف يومًا بكونه رجل البطولات، بل رجل المهام المستحيلة.

حين سُئل عن سر ارتباطه الدائم بالفرق الصغيرة، أجاب بجملة تلخص فلسفته الكروية: “أعشق أن أعمل في بيئة صعبة، فنجاحي حينها يكون له طعم مختلف”.

تلك الجملة بالذات، تُلخص ما قد يجذب الزمالك – في لحظته الراهنة من الاضطراب الإداري والفني – إلى التفكير في شخصية مثله، رغم أن بوليس لم يعمل قط كمدير رياضي، بل كانت كل تجاربه في الخطوط الفنية.

بدأ مسيرته التدريبية عام 1992 مع بورنموث، وخاض معهم 6 مباريات فاز في اثنتين وتعادل في مثلهما وخسر مثلهما، وسجل الفريق تحت قيادته 6 أهداف واستقبل 6.

أما محطته الأهم فجاءت مع نادي ستوك سيتي، حيث تولى قيادته على فترتين، الأولى من 2002 إلى 2005، والثانية من 2006 إلى 2013، وهي الفترة الأطول في مشواره على الإطلاق. في المجمل، قاد ستوك في 131 مباراة خلال الولاية الأولى، وحقق خلالها 47 فوزًا و32 تعادلًا وخسر 52، وسجل الفريق 133 هدفًا واستقبل 146.

ثم انتقل لاحقًا إلى وست بروميتش ألبيون، حيث درّب الدولي المصري أحمد حجازي، وشارك المدافع حينها في 13 مباراة وسجل هدفًا تحت قيادته.

آخر مهمة تدريبية له كانت مع شيفيلد وينزداي عام 2020، حيث خاض معهم 10 مباريات فقط، حقق خلالها فوزًا واحدًا وتعادل في 4 وخسر 5، قبل أن تتم إقالته.

ورغم أن منصب المدير الرياضي يختلف كليًا عن العمل الفني، فإن الحديث عن توني بوليس في الزمالك ليس مجرد تعيين إداري، بل استدعاء لمدرسة كاملة من الصبر والعمل وسط الحطام. السؤال الذي يطرح نفسه: هل يستطيع بوليس – بخبراته التي تراكمت في دوري يملك عقلية تنظيمية مختلفة – أن يتكيف مع بيئة مشتعلة كمثل بيئة الزمالك؟ أم أن الأمر قد يتحول إلى تجربة ثقافية قبل أن تكون فنية؟

ربما، وفي وقت كهذا، لا يحتاج الزمالك إلى من “يصنع المعجزات” بقدر ما يحتاج إلى رجل يعرف كيف يمنع الانهيار الكامل.. وبوليس، بكل ما فيه، يعرف هذه اللعبة جيدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى