12 شهرًا بلا أهداف.. هل فقد جاك جريليش بريقه في 2024؟

عام 2024 كان مليئًا بالإنجازات الكروية الكبرى، لكنه حمل في طياته صدمة لعشاق مانشستر سيتي، وخاصة لمحبي اللاعب الإنجليزي جاك جريليش. فبعد انتقاله التاريخي للسيتيزينز مقابل 120 مليون يورو، لم يتمكن أغلى لاعب بريطاني في التاريخ من تسجيل أي هدف على مدار 12 شهرًا كاملة، مما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الأداء الباهت.
أرقام مخيبة للآمال
شارك جريليش في 33 مباراة في مختلف البطولات خلال عام 2024، وهو رقم كبير للاعب جناح يعتمد عليه الفريق في الجانب الهجومي. ومع ذلك، لم يتمكن اللاعب من هز الشباك، في ظاهرة نادرة بالنسبة لنجم بحجمه.
الأمر الأكثر إحباطًا أن إسهاماته على مستوى صناعة الأهداف كانت ضئيلة جدًا، إذ اكتفى بصناعة ثلاثة أهداف فقط طوال العام، وهي أرقام متواضعة بالنسبة للاعب جناح يُفترض أنه من الأعمدة الأساسية في كتيبة المدرب بيب جوارديولا.
ضغط الصفقة القياسية
منذ انتقاله إلى مانشستر سيتي في صفقة قياسية، تعرض جريليش لضغط كبير بسبب التوقعات المرتفعة. قيمة الصفقة جعلته تحت الأضواء بشكل مستمر، وفرضت عليه تقديم أداء استثنائي في كل مباراة. لكن يبدو أن هذا الضغط أثّر عليه ذهنيًا وفنيًا، ليصبح عام 2024 بمثابة اختبار قاسٍ لقدراته على التأقلم مع متطلبات اللعب على أعلى المستويات.
التحديات داخل الفريق
من أبرز العوامل التي أثرت على أداء جريليش، المنافسة الشرسة داخل تشكيلة مانشستر سيتي. فمع وجود أسماء لامعة مثل فيل فودين، برناردو سيلفا، ورياض محرز، وجد جريليش نفسه في سباق دائم لإثبات جدارته بالمشاركة كأساسي. هذا الصراع ربما أثر على انسجامه داخل الفريق، وجعله بعيدًا عن مستواه المعهود الذي ظهر به خلال فترته مع أستون فيلا.
ما الذي ينتظر جريليش في 2025؟
مع بداية عام 2025، تبدو الفرصة سانحة أمام جريليش لتغيير مسار أدائه واستعادة بريقه. اللاعب بحاجة إلى كسر سلسلة النتائج السلبية التي لازمت موسمه الماضي وإثبات جدارته بالثقة التي وضعتها فيه إدارة مانشستر سيتي وجماهيره.
بيب جوارديولا من جانبه يُدرك جيدًا كيفية التعامل مع اللاعبين في الأوقات الصعبة، وهو ما قد يساعد جريليش على تجاوز هذه الأزمة. ومع استئناف المنافسات المحلية والقارية، سيكون جاك تحت المجهر لإثبات أنه يستحق مكانه بين النخبة.
2024 كان عامًا للنسيان بالنسبة لجريليش، لكن كرة القدم دائمًا ما تقدم فرصًا جديدة. هل ينجح جاك في العودة إلى الأضواء وإسكات المنتقدين؟ أم يستمر في معاناته؟ الأيام القادمة ستكشف الكثير.



