كيف أنتهت مسيرة نجم الزمالك الكروية بطعنة من سائق تاكسي!

كانت مسيرة سيد مسعد، الذي اشتهر بلقب “جوديونسون” الكرة المصرية، مليئة بالمحطات الصعبة التي أثرت بشكل كبير على مستقبله الكروي؛ رغم انتقاله إلى نادي الزمالك في صفقة ضخمة بدت وكأنها بداية جديدة واعدة، إلا أن القدر كان له رأي آخر، حيث تعرض لحادث مأساوي قلب مساره تمامًا.

بدأت موهبة مسعد في شوارع الإسماعيلية، حيث كان يمارس كرة القدم مع أصدقائه، حتى لاحظه أحد المدربين الذي قرر منحه الفرصة للخضوع لاختبارات في ناديي القناة والإسماعيلي. نجح في اجتياز الاختبارات وانضم إلى فريق القناة، حيث لاقى دعمًا من أسرته التي رأت أنه من الأفضل له التدريب في بيئة احترافية. سرعان ما أثبت نفسه وصعد إلى الفريق الأول وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.
بعد تألقه، تولى وكيله، الذي كان في الوقت ذاته وكيلًا للمدرب الأجنبي ثيو بوكير، مهمة تسويقه، ليحصل على عرض احترافي من نادي الأنصار اللبناني؛ لكن بسبب مشكلة في إجراءات القيد، لم يتمكن النادي من تسجيله، فانتقل إلى نادي أهلي صيدا على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر.
إلا أن رحلة الاحتراف لم تدم طويلًا، حيث اضطر للعودة إلى مصر بعد تعرضه لإصابة. في ذلك الوقت، تلقى عروضًا من أندية الإسماعيلي والمصرية للاتصالات وتليفونات بني سويف، لكن مشكلات إدارية حالت دون انتقاله. فقد عادت بطاقته الدولية إلى نادي القناة بعد تدخل مجدي عبد الغني، الذي كان يسعى لكسب دعم الأندية خلال انتخابات اتحاد الكرة، وعندما علم مسؤولو القناة بوجود لاعب “هارب”، طالبوا باستعادة بطاقته الدولية.
رغم تلك العثرات، انتقل مسعد إلى المصرية للاتصالات تحت قيادة المدرب حلمي طولان، وتلقى عروضًا أخرى من أندية بترول أسيوط والإسماعيلي، وكان يفضل الانتقال إلى الأخير، لكن ارتباطه السابق بنادي القناة أدى إلى تعثر المفاوضات، ليقرر البقاء مع القناة حتى نهاية الموسم. في تلك الفترة، هبط المصرية للاتصالات إلى دوري الدرجة الثانية، فتلقى عرضًا مغريًا من الزمالك، وهو ما اعتبره فرصة ذهبية في مسيرته.
مع الزمالك، تألق مسعد خلال المعسكر الإعدادي في الإمارات تحت قيادة المدرب الفرنسي هنري ميشيل، وقدم مستويات مميزة حتى مشاركته في مباراة الإنتاج الحربي؛ لكن عقب اللقاء، توقف الدوري بسبب الأجندة الدولية، وحصل اللاعبون على إجازة قصيرة، استغلها في زيارة مسقط رأسه بالإسماعيلية هناك، تعرض لحادث صادم، إذ دخل في مشادة مع سائق سيارة أجرة انتهت بتعرضه للطعن بسلاح أبيض، وهي الإصابة التي أثرت عليه بشكل كبير.
وتعود وقائع القضية الى أكتوبر 2009 عندما حدثت مشاجرة بين لاعب الزمالك وسائق تاكسي بوسط المدينة نتج عنها إصابة كل من لاعب الزمالك والسائق .
وتبين أن المشاجرة نشبت بين اللاعب والسائق عندما صدم اللاعب السيارة الأجرة من الخلف، وبعد مشادة كلاميه بين اللاعب والسائق تطورت إلى مشاجرة قام على أثرها اللاعب بالتعدي على السائق بالضرب المبرح وقام السائق باحضار سلاح أبيض كان بحوزته بالسيارة وطعن اللاعب بطعنة في الصدر بعدما عاد إلى الزمالك، كان المدير الفني قد تغير، ولم يحصل على الفرصة ذاتها التي كان يحظى بها قبل الحادث، لتبدأ مرحلة التراجع في مسيرته الكروية، بعد أن كان في طريقه ليصبح أحد أبرز المهاجمين في الكرة المصرية.



