الفرعون يختار البقاء في عرشه.. محمد صلاح يُغلق الباب في وجه الملايين ويقترب من تجديد تاريخي مع ليفربول
في خطوة قد تُنهي الجدل المُثار منذ شهور، كشفت تقارير صحفية بريطانية عن مفاجأة من العيار الثقيل بشأن مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول، وذلك قبل أسابيع قليلة من نهاية عقده الحالي مع “الريدز”، والذي ينتهي مع نهاية الموسم الجاري.
ووفقًا لما نشرته صحيفة “ذا صن”، فإن محمد صلاح بات على بعد خطوات بسيطة من تجديد عقده مع ليفربول حتى صيف 2027، ليواصل كتابة التاريخ داخل جدران “أنفيلد” للسنوات القادمة، ويضع حدًا لأحلام الأندية الراغبة في الظفر بخدماته، وعلى رأسها أندية الدوري السعودي التي حاولت مرارًا وتكرارًا ضمه بعروض فلكية.
وبحسب الصحيفة، فإن العقد الجديد لصلاح سيجعله اللاعب الأعلى أجرًا في تاريخ نادي ليفربول، حيث من المتوقع أن يحصل على راتب أسبوعي يصل إلى 400 ألف جنيه إسترليني، بزيادة تُقدَّر بـ50 ألفًا عن راتبه الحالي. وهو رقم يعكس ليس فقط قيمة صلاح الفنية، بل أيضًا مكانته داخل النادي كقائد غير رسمي وقوة ضاربة في خط الهجوم.
قرار صلاح بالاستمرار في ليفربول لم يكن وليد اللحظة، بل جاء تتويجًا لسلسلة من المفاوضات المُعقَّدة، شارك فيها المدير الرياضي الجديد للنادي ريتشارد هيوز، والذي لعب دورًا محوريًا بفضل علاقته القوية مع وكيل اللاعب، رامي عباس. وتُشير التقارير إلى أن الاتفاق تم بشكل شبه كامل، ولا يتبقى سوى الإعلان الرسمي، والذي قد يكون خلال الأيام القليلة المقبلة.
اللافت أن هذه الخطوة تأتي في توقيت حساس للغاية، حيث يتصدر ليفربول جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويبدو أقرب من أي وقت مضى للعودة إلى منصة التتويج، بقيادة صلاح الذي يقدم موسمًا استثنائيًا كعادته.
ورغم العروض المغرية من السعودية، وعلى رأسها عرض نادي الاتحاد الذي وصل إلى 150 مليون جنيه إسترليني، فإن إدارة ليفربول تمسكت بنجمها الأول، ورفضت التفريط فيه، ما يؤكد أن صلاح يُعد حجر الأساس في مشروع الفريق القادم، خاصة في ظل التغييرات المحتملة على مستوى الجهاز الفني برحيل يورجن كلوب وقدوم المدرب الهولندي آرني سلوت.
من جهة أخرى، علمت المصادر أن محمد صلاح قد يُفضِّل التركيز الكامل على استعداداته للموسم الجديد، وهو ما قد يدفعه للاعتذار عن الانضمام لمعسكر منتخب مصر في يونيو المقبل، خصوصًا وأنه سبق وأكد للجهاز الفني الجديد بقيادة سلوت التزامه الكامل بخطة الإعداد للموسم القادم.
وفي تطور آخر داخل قلعة “أنفيلد”، بات من المتوقع أيضًا أن يُغادر الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد صوب ريال مدريد، في صفقة تُوشك على الاكتمال رغم عدم توقيع العقود رسميًا حتى الآن، فيما تُواصل إدارة ليفربول مفاوضاتها لتجديد عقد قائد الدفاع فيرجيل فان دايك، والذي ينتهي أيضًا بنهاية الموسم الجاري.
هكذا، يبدو أن الصيف المقبل في ليفربول لن يكون مجرد “فترة انتقالية”، بل سيكون صيف القرارات المصيرية، وعلى رأسها استمرار محمد صلاح في قيادة المشروع الجديد، ليواصل كتابة المجد مع الفريق الذي أصبح فيه أسطورة خالدة.



