أهم المباريات
جاري تحميل جدول المباريات
شاهد كل المباريات
آخر الأخبارالأندية

ملايين وفضيحة قديمة.. كيف وصل سومر ودوناروما إلى قمة أوروبا؟”

في كرة القدم، لا تسكن المجد دائمًا أقدام الهدافين، ولا تزين البطولات أعناق صناع اللعب وحدهم، بل كثيرًا ما تأتي اللحظة التي يقف فيها حارس المرمى على خط النار، لينقذ موسمًا بأكمله، أو يصنع تاريخًا لنادٍ بأكمله، بتصدي واحد. هذا الموسم، في دوري أبطال أوروبا، لم يكن الحارسان مجرد لاعبين في قائمة الـ11، بل كانا الأساس والجدار الأخير والأمل الذي لم يخذل.

جيانلويجي دوناروما ويان سومر، لم يدافعا فقط عن المرمى، بل عن طموحات جماهير، وأحلام مدربين، وملايين استُثمرت في مشروعين مختلفين تمامًا: باريس سان جيرمان، الباحث عن التتويج الأوروبي الأول، وإنتر ميلان العائد بقوة إلى القمة القارية. والنتيجة؟ نهائي ناري بين الفريقين، قد يكون حسمه في يد أحدهما.

دوناروما.. من مطرود من الجنة إلى بطل بلا منازع

“الخيانة لا تُغتفر”.. هذا ما ظلّت تهمس به جماهير ميلان في أذنه كلما عاد إلى إيطاليا بقميص الأزرق. جيانلويجي دوناروما، الصبي الذي صعد في عمر 16 عامًا لحراسة عرين الروسونيري، وجد نفسه منبوذًا بعدما قرر الرحيل بحثًا عن تحديات جديدة، وأموال أكثر.

حكايته بدأت مجددًا في باريس، لكن البداية لم تكن وردية. في أول مواسمه، سقط الفريق بسبب خطأ قاتل أمام ريال مدريد. وبدأ البعض يشكك في قدرته على التواجد في أعلى المستويات. ثم جاء موسم 2024/25، ليكتب الحارس الإيطالي فصلًا جديدًا في سيرته.

في مرحلة المجموعات، أبهر العالم بتصدياته أمام مانشستر سيتي. في ربع النهائي، كان سدًا منيعًا أمام ليفربول، ووقف كالعملاق في ركلات الترجيح. أما في نصف النهائي أمام أرسنال، فقد كان بمثابة جدار برلين أمام المدفعجية. 6 تصديات، 3 منها من داخل المنطقة، كانت كافية لإيصال باريس إلى نهائيه الثاني في تاريخه، وربما الأول الذي يشعر فيه أن الحلم أقرب من أي وقت مضى.

يان سومر.. خمسة ملايين فقط لصناعة ملحمة

إنتر ميلان لا يملك أموال باريس، ولا قوته الإعلامية، لكنه يملك شيئًا لا يُشترى بسهولة: العيون التي ترى المواهب من بعيد. يان سومر، حارس سويسرا المتألق، انتقل من بايرن ميونخ إلى إنتر مقابل 5 ملايين يورو فقط، بعدما رفض الجلوس بديلًا لنوير.

سومر لم يحتج إلى الوقت ليثبت قيمته. في الدوري الإيطالي، ساهم في استعادة اللقب بأداء ثابت وهدوء أسطوري. لكن قصته الحقيقية كانت في دوري الأبطال، البطولة التي يثبت فيها الحارس الحقيقي نفسه تحت أضواء أكثر الملاعب رعبًا.

أمام برشلونة، تحديدًا في جوسيبي مياتزا، كانت لحظته الأعظم. تصديات خرافية أمام يامال، ليفاندوفسكي، وجواو فيليكس، جعلت من المباراة ملحمة حقيقية، وضمنت تأهل النيرازوري. في تلك الليلة، بدا سومر كأنه مزج بين نوير في قمة عطائه وبوفون في عنفوانه.

نهائي الأحلام.. على عاتق الحراس

بين دوناروما الذي كسر جدار الشك، وسومر الذي بُعث من جديد كلاعب من طينة الكبار، سيكون نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم نسخة من الكلاسيكيات التي لا تُنسى. قد لا يحسمه مبابي أو لاوتارو، بل ربما يتوقف كل شيء على تصدٍ في الدقيقة 90، أو ركلة ترجيح، أو كرة تبدو مستحيلة يتعامل معها أحدهما وكأنها كرة يد طفل.

في النهاية، هذه ليست بطولة النجوم فقط، بل بطولة الرجال الذين يقفون على الخط الأخير… ويصنعون التاريخ بأطراف أصابعهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى