فليك يكتب التاريخ مع برشلونة.. مسيرة ذهبية تهدد عرش الأساطير
يواصل الألماني هانز فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ العملاق الكتالوني، بعدما قاد الفريق لتحقيق نتائج استثنائية جعلته أحد أبرز المدربين في أوروبا خلال الموسم الحالي. منذ توليه القيادة في يونيو 2024، أحدث فليك ثورة تكتيكية في الفريق، ليعيد برشلونة إلى طريق البطولات والمنافسة بقوة على جميع الجبهات.
برشلونة في القمة.. لا هزيمة في 2025!
منذ بداية العام الجديد، بات برشلونة تحت قيادة فليك حصنًا منيعًا أمام المنافسين، حيث لم يتعرض لأي هزيمة في الدوري الإسباني خلال عام 2025. الفريق الكتالوني يتربع على عرش “الليجا”، متصدرًا الترتيب بعد سلسلة من العروض القوية التي أعادت الهيبة لملعب “سبوتيفاي كامب نو”. ولم يقتصر النجاح المحلي على الليجا فحسب، بل امتد إلى دوري أبطال أوروبا، حيث وصل الفريق إلى ربع النهائي، بالإضافة إلى تأهله لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا، مما يؤكد أن برشلونة يسير بثبات نحو موسم تاريخي.
19 مباراة بلا هزيمة.. فليك يتجاوز تشافي ويعادل كرويف!
منذ آخر هزيمة تلقاها الفريق أمام أتلتيكو مدريد يوم 21 ديسمبر 2024، لم يعرف برشلونة طعم الخسارة في الليجا، حيث خاض 19 مباراة متتالية دون سقوط، محققًا الفوز في 16 لقاءً وتعادل في ثلاث مواجهات. بهذا السجل المذهل، نجح فليك في تحطيم الرقم القياسي الذي سجله الإسباني تشافي هيرنانديز خلال موسم 2022/23، حيث قاد برشلونة في 18 مباراة دون هزيمة.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل عادل فليك أحد أعظم أرقام الهولندي الأسطوري يوهان كرويف، الذي قاد فريق الأحلام في موسم 1993/1994 لتحقيق نفس السلسلة من اللاهزيمة، وهي 19 مباراة. ومن المصادفة أن برشلونة بقيادة كرويف وقتها أنهى موسمه بنفس هذا الرقم، فهل يتجاوز فليك هذا الحاجز ليحطم المزيد من الأرقام القياسية؟
إنريكي في القمة.. فهل يهدده فليك؟
رغم الأرقام التاريخية التي يحققها فليك، فإن هناك رقمًا قياسيًا لم يُكسر بعد، وهو أطول سلسلة لا هزيمة في تاريخ برشلونة، المسجلة باسم لويس إنريكي خلال موسم 2015/2016، عندما قاد الفريق إلى 39 مباراة متتالية دون هزيمة، محققًا 32 انتصارًا و7 تعادلات. ومع استمرار فليك في تحقيق النتائج المذهلة، يطرح السؤال نفسه: هل يتمكن المدرب الألماني من كسر هذا الرقم الأسطوري والانفراد بصدارة تاريخ برشلونة؟
فليك وأسلوب برشلونة الجديد.. ثورة تكتيكية!
النجاحات التي يحققها برشلونة تحت قيادة فليك لم تأتِ من فراغ، فالرجل أحدث ثورة في أسلوب اللعب، حيث أعاد الهيبة الدفاعية للفريق، وفي الوقت نفسه منح اللاعبين حرية هجومية كبيرة، مما جعله يقدم كرة قدم ممتعة ومؤثرة في آنٍ واحد. لم يعد برشلونة يعتمد فقط على الاستحواذ، بل بات فريقًا متوازنًا يعرف كيف يهاجم ويدافع بكفاءة عالية، وهو ما انعكس على نتائجه الرائعة هذا الموسم.
الخلاصة.. فليك يسير بثبات نحو المجد!
مع استمرار تألق برشلونة تحت قيادة فليك، تبدو الجماهير الكتالونية متفائلة بمستقبل الفريق، في ظل الأداء القوي والانتصارات المتتالية التي تجعل الجميع يؤمن بأن هذا الموسم قد يكون استثنائيًا في تاريخ النادي. ومع تبقي العديد من المباريات الحاسمة، تبقى الأنظار موجهة نحو المدرب الألماني، لمعرفة ما إذا كان سيواصل كسر الأرقام القياسية وقيادة برشلونة نحو استعادة أمجاده القارية والمحلية.



